الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥حقا علينا نصر المؤمنين (1)، وفي باب التقييد: و. . إن تنصروا الله ينصركم (2)، وهو شاهد على التقييد الذي سبق ذكره في القاعدة الأولى، ومثله: فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي الحياة الدنيا. . (3)
القاعدة الثالثة: قبح عمل من يأمر غيره بالخير وهو يتركه، أو ينهاه عن فعل ما يضره من الشر وهو يفعله، ومحل الشاهد: أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون (4)، وهي صريحة في أن هذا العمل مخالف للمعقول الفطري، وللمنقول الشرعي، وهو الكتاب العزيز، فصاحبه يقيم به الحجة على نفسه، ولا يكون أهلا لأن يمتثل أمره أو نهيه
القاعدة الرابعة: وجوب ترجيح الأعلى على الأدنى، وإيثار الخير على الشر، والارشاد إلى طلب ما هو خير وأفضل مما يقابله، وطلب المعالي والكمال في أمور الدنيا والآخرة، والدليل عليه:. أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير (5)، وفي معناه قوله تعالى: ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه (6)
القاعدة الخامسة: إتحاد أصول دين الله تعالى على ألسنة جميع رسله، وهي ثلاثة: الايمان بالله، والايمان باليوم الآخر وما فيه من
1 - سورة الروم: الآية 0470
2 - سورة القتال: الآية 70 3 - سورة البقرة: الآيات 840، 086
4 - سورة البقرة: الآية 0440
ه - سورة البقرة: الآية 615 6 - سورة البقرة: الآية 1300.
- Yo-