جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

الله يقيض من أعلام الفكر وقادة الاصلاح في الأمة الاسلامية من يأخذ بيدها نحو هذا المسلك السليم، وما ذلك على الله بعزيز. القاعدة السابعة: أن شرط الايمان الاذعان النفسي الذي

يلزمه العمل عند انتفاء المانع، ومأخذه قوله تعالى: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل .. (1) وقوله: أو كلما عاهدوا عهدا. . (2)، فمن ترك بعض العمل بجهالة فهو فاسق إلى أن يتوب، ومن تركه لعدم الاذعان له كان كافرا به، والكفر بالبعض كالكفر بالكل، والشاهد عليه قوله تعالى: أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض) (3)، قال - وليس هذا من الكفر العملي الذي لا يخرج به صاحبه من الملة الذي استشهدوا له بحديث: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن .. الخ، كما قال بعض العلماء، لأن هذا النوع من عمل الأفراد الذي تغلبهم عليه داعية طبيعية كالشهوة والغضب، وما نحن فيه عبارة عن عدم العمل

،

بالشرع الالهي لعدم الاذعان له، كاستباحة قتل فريق من الأمة ونفي فريق آخر من وطنه بمحض اتباع الهوى، والطمع في عرض الدنيا لا بجهالة عارضة يُغلب فيها الفرد على أمره ثم يثوب إليه رشده فيتوب إلى ربه القاعدة الثامنة: أن النسخ أو الإنساء للآيات الالهية التي

يؤيد الله بها رسله، كما يقتضيه سياق قوله تعالى: ما ننسخ من ايـ ن آية

أو ننسها. . (4)، أو للآيات التشريعية، كما فهم الجمهور

"

1 - سورة البقرة: الآيات 830 - 086

2 - سورة البقرة: الآية 1000. - سورة البقرة: الآية 0850 - سورة البقرة: الآيتان 1060 - 107.

- YA-