جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩

کلاهما

من رحمة الله بجعل البدل خيرا من الأصل أو مثله على الأقل، أو تكون الخيرية في المثل التنويع وكثرة الآيات

القاعدة التاسعة: عداوة اليهود والنصارى لأهل ملة الاسلام إلا أن ينسلخوا من ملتهم، ويتبعوهم في ضلالتهم، ومحل الشاهد: ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. . (1). فهي آية للنبي كاشفة عن حال أهل الملتين في عصره، ولا تزال مطردة في أمته من بعده. قال: وقد اغتر بعض زعماء الشعوب الاسلامية فحاولوا إرضاء بعض الدول بما دون اتباع ملتهم من الكفر، فلم يرضوا عنهم، ولو اتبعوا ملتهم لاشترطوا أن يتبعوهم في فهمها، وصور العمل بها حتى لا يبقى لهم أدنى استقلال في دينهم ولا في أنفسهم (2)

القاعدة العاشرة: أن الولاية العامة الشرعية حق أهل الايمان والعدل، وأن الله تعالى لن يعهد بإمامة الناس وتولي أمورهم للظالمين، فكل حاكم ظالم فهو ناقض لعهد الله تعالى، راجع قول الله تعالى في إبراهيم - عليه السلام - بعد ابتلائه بما ظهر به استحقاقه للامامة: قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين (3)

القاعدة الحادية عشرة: أن الايمان الحق، والاعتصام بدين

1 - سورة البقرة: الآية 01200

2 - المنار حـ 1 ص 113 طبعة 4

3 - سورة البقرة: الآية 01240، المرجع السابق

- 29 -