الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١القاعدة التاسعة والعشرون: أن الايمان بلقاء الله تعالى في
الآخرة، والاعتصام بالصبر الذي هو من أركان البر وكماله، ومن ثمرات الايمان، سببان من أسباب نصر العدد القليل على العدد
الكثير، وذلك قوله عز وجل: قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين (1
(1)
القاعدة الثلاثون: تحريم أكل أموال الناس بالباطل في آية (188)، وهي أصل لكل المحرمات ومن أدلتها تعليل تحريم الربا بعد الأمر بترك ما كان باقيا لأصحابه منه لدى المدينين لقوله تعالى: وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) (2). فإن الذي كان يقرض المحتاج بالربا إلى أجل إذا حل قال له: إما أن تقضي وإما أن تربي فإن لم يجد ما يقضي به أنسأ له في الدين إلى أجل آخر بمثل الربا الأول، فإذا حل الأجل الثاني قال له: إما أن تقضي وإما أن تربي، وهلم جرا، فكل ما يأخذه من هذه الزيادات باطل لا مقابل له، وهو ظلم، وأما العقود والمعاملات التي لا ظلم فيها بأكل مال أحد المتعاقدين بالباطل، فليست من الربا.
القاعدة الحادية والثلاثون: أن عمل كل إنسان له أو عليه، لا يجزى إلا به ولا يجزى به سواه، فلا ينفعه عمل غيره ولا يضره، وذلك قوله تعالى في خاتمة هذه السورة: ولها ما كسبت وعليها ما اكتسبت (3)، ويعززها قوله تعالى في الآية التي ورد أنها آخر آية
1 - سورة البقرة: الآية (0249 2 - سورة البقرة: الآية 2795 3 - سورة البقرة: الآية 02860