جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢

نزلت من القرآن، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بوضعها بعد آيات الربا من هذه السورة، وهي: واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل

لا يظلمون (1)، وإن لم ترد لصيغة الحصر نفس ما كسبت وهم وفيه آيات كثيرة، وقد سبق بيان هذه القاعدة من قواعد العقائد في

6

السور المكية التي نزلت قبلها، كقوله تعالى في سورة النجم: ألا تزر وازرة وزر أخرى) (2)، وأن ليس للانسان إلا ما سعى (3)، وكقوله في سورة الأنعام: ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى (4). ويجد القارئ في تفسير هذه الآية ما يؤيد هذه القاعدة من الشواهد، وما جعلوه معارضا لها مخصصا لعمومها بانتفاع الميت والحي بعمل غيره وما يصح منه وما لا يصح، وكون الصحيح لا ينافي عموم القاعدة

القاعدة الثانية والثلاثون: بيان بطلان الشفاعة الوثنية التي كانت أساس شرك العرب ومن قبلهم، وهي التقرب إلى غير الله

بهم من

تعالى بالدعاء وغيره، ليشفعوا لهم عند الله تعالى فيكشف ما ضر ويؤتيهم ما طلبوا من نفع، وزاد عليه مشركو أهل الكتاب والمؤمنون بالبعث، الاعتماد على الشفعاء في النجاة من عذاب الآخرة، قال تعالى: ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله (9)، وقد نفى الله

1 - سورة البقرة: الآية 2810. 2 - سورة النجم: الآية 380.

- سورة النجم: الآية 39. ع - سورة الأنعام: الآية 1640. ه - سورة يونس: الآية 180.

- {Y-