الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢فضل سورة البقرة:
ولأجل ما تنطوي عليه هذه السورة من عقائد وآداب وأحكام وحكم وأمثال وأخبار، كان السلف حريصين جدا على حفظها وتعلم ما فيها، حتى روي أن ابن عمر - رضي الله عنهما ـ أقام ثماني سنين يتعلمها، وكان الأنصار - رضي الله عنهم ـ مشهورين بالعناية بها، ولذلك عند ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلهب حماسهم عند ما انكشف المسلمون يوم حنين، أمر أن ينادوا يا أصحاب سورة البقرة، وذكر بعض العلماء أن فيها ألف أمر، وألف نهي،، وألف
ووردت فيها أحاديث كثيرة دالة على فضلها، منها ما هو
خاص بها، ومنها ما هو مشترك بينها وبين غيرها، من ذلك ما رواه أحمد ومحمد بن نصر والطبراني بسند صحيح عن معقل بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «البقرة سنام القرآن وذروته نزل مع كل آية منها ثمانون ملكا واستخرجت الله لا إله إلا هو الحي القيوم) من تحت العرش فوصلت بها، وروى أحمد ومسلم في صحيحه، والترمذي والنسائي من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة
- رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تجعلوا بيوتكم قبورا
فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان»
،
وأخرج نحوه أبو عبيد القاسم بن سلام بإسناده عن أنس ـ رضي الله
•
عنه ـ مرفوعا، ورواه ابن علي في الكامل، وابن عساكر في تاريخه
مرفوعا من طريق أبي الدرداء، وأخرجه الدارمي والبيهقي
6
والحاكم وصححه، من حديث ابن مسعود يرفعه، وأخرجه بسند ضعيف من طريقه أيضا النسائي والطبراني والبيهقي،
- 52 -