الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥والطبراني والحاكم، والبيهقي عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اقرأوا القرآن فإنه شافع لأهله يوم القيامة، اقرأوا الزهراوين؛ البقرة وآل عمران، فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن القيامة - ثم قال - اقرأوا البقرة فإن أخذها بركة، وتركها
أهلهما يوم
حسرة، ولا تستطيعها البطلة»
وأخرج الطبراني وأبو ذر الهروي نحوه عن ابن عباس مرفوعا
بسند ضعيف
وأخرج البزار في سننه نحوه بسند صحيح عن أبي هريرة
مرفوعا
وبالجملة فإن الروايات الناصة على فضائلها متضافرة، وهي دليل على ما ينبغي من العناية بهذه السورة حفظا وفهما وتلاوة، وقد كان عليه أفضل الصلاة والسلام كثيرا ما يتلوها في تهجده، كما جاء في رواية عائشة وحذيفة وعوف بن مالك، وإذا كان ابن عمر المحدث الفقيه عني بدراستها ثماني سنين، فإن أباه الصحابي الجليل والخليفة الراشد بقي اثنتي عشرة سنة يتعلمها، وهو إن دل على شيء
فإنما يدل على عناية السلف الصالح ـ رضي الله عنهم ـ بالقرآن ورغبتهم في استجلاء معانيه وفهم أحكامه وحكمه
،
فما أجدر من أراد لنفسه السلامة في الدنيا والآخرة أن يقفو