جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

مبين) (1). وقوله: (أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك الرحمة وذكرى لقوم يؤمنون) (2). وقوله: (هذا بلاغ للناس ولينذروا به) (3). وقوله: وقد جاءكم برهان من

ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا) (4). وغير هذه من الآيات الدالة على

أن القرآن فهمه،

ميسر

طريق مستقيم.

واضح

معناه مبشر ومنذر، وهاد إلى

،

ومن السنة قوله: إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن

تضلوا أبدا؛ كتاب الله وسنتي.

وحديث علي في وصفه: «فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم

وحكم ما بينكم» الخ.

في المسألة مجال للاجتهاد:

المسألة

وأنت تدري أن أمثال هذه الحجج التي استند إليها كلا الفريقين، ليس فيها ما يقطع به صحة أحد الرأيين، فتبقى مجالا للاجتهاد. ومن تجاسر على الخوض في تفسير هذه الفواتح ليس له أن يقطع بأن ما قاله هو عين المراد بها، فإن غاية ما في أقوال الخائضين في تفسيرها، الاستناد إلى قرائن قد تكون صحيحة أو غير صحيحة، وإنما يستأنس بجواز فهم معانيها بعدم وجود ما يدل على استنكار العرب الجاهليين لها مع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم القرآن عليهم، بل

- TE-

1 - سورة المائدة: الآية (15) 2 - سورة العنكبوت: الآية (51)

- سورة ابراهيم: الآية (52) 4 - سورة النساء: الآية 1745)