جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

الافاضة فيها بتفصيل أدلتها وعزوها إلى أصحابها، وتبيان ما قيل

فيها قبولا وردا، وإليكموها على الترتيب

أولها: أنها حروف اقتضبت من أسماء وصفات الله عز وجل افتتحت بحروف مماثلة لها، فـ (ألم) مثلا؛ الألف تشير إلى أحد أو أول أو آخر، واللام إلى لطيف، والميم إلى ملك أو مجيد أو نحو ذلك. وهو المفهوم مما أخرجه ابن جرير في تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس - رضي الله عنهما ـ وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وناس من أصحاب النبي أنهم قالوا: أما (ألم) فهو حرف اشتق من حروف هجاء أسماء الله جل ثناؤه. وأخرج ابن جرير أيضا عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: «الم» و «حم» و «ن»، قال: اسم مقطع. وروي مثل ذلك عن محمد بن كعب القرظي، والربيع بن أنس، واعترض عليه بأن صحة ما قالوه يتوقف على التوقيف وأنى لهم به

ثانيها: أنها رموز الأسماء الله تعالى وأسماء الرسول صلى الله عليه وسلم والملائكة، فـ «الم» مثلا، الألف من الله، واللام من جبريل، والميم من محمد. قاله الضحاك، وهو كالذي قبله في توقف صحته على التوقيف

ثالثها: أنها أسماء للملائكة، وأنها إذا تليت كانت للنداء

6

لملائكتها وتصغي الملائكة إلى ما يقوله التالي بعد النطق بها. فيقولون: صدقت؛ إن كان ما بعدها خبر، ويقولون: هذا مؤمن

- 77 -