الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧محيي
حقا، نطق حقا، وأخبر بحق، فيستغفرون له.، وهو قول الدين بن عربي صاحب الشطحات الصوفية المتطرفة في كتابه (الفتوحات المكية) وما هو إلا خبط بلا هاد ولا نظر، فإنه قول بعيد عن أسلوب القرآن ومقاصده
رابعها: أنها رموز الأسماء النبي هو وأوصافه خاصة، فالألف
مكنى به عن جملة أسمائه المفتتحة بالألف
6
كأحمد وأبي القاسم
،
واللام مكنى به عن صفاته مثل لب الوجود، والميم مكنى به عن محمد، وما ماثله كمبشر ومنذر، ونسب ابن عاشور هذا القول إلى الشيخ محمد بن صالح التونسي المعروف بابن ملوكة في رسالة له، ثم قال: وعلق على هذه الرسالة تلميذه شيخ الاسلام محمد معاوية تعليقة أكثر فيها من التعداد وليست مما ينثلج بمباحثه الفؤاد، ويرد هذا القول إلتزام حذف حرف النداء، وما قاله من ظهوره في (يس) مبني على قول من قال إن (يس) بمعنى يا سيد، وهو ضعيف لأن الياء فيه حرف من حروف الهجاء، ولأن الشيخ نفسه عد (يس) بعد ذلك من الحروف الدالة على الأسماء مدلولا لنحو الياء من (كهيعص) (1).
خامسها: أنها رموز لمدة دوام هذه الأمة بحساب الجمل
،
قاله أبو العالية استنادا إلى ما رواه البخاري في تأريخه وابن اسحاق وابن جرير بسند ضعيف عن ابن عباس عن جابر بن عبدالله بن رئاب، قال: مر أبو ياسر ابن أخطب برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتلو فاتحة
1 - التحرير والتنوير حـ 1 ص 20 ط الدار التونسية للنشر.
- TV.