جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم اليه تحشرون (1)، وقوله: ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب (2)

وفي معنى ذلك قوله تعالى في الصلاة: {وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) (3)، وتلك هي حقيقة التقوى، وفي معناه أيضا قوله في الزكاة: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها (4)

مع

وقد وعد الله بمعيته المتقين من عباده في قوله: إن الله الذين اتقوا والذين هم محسنون) (5). وجعل ولايته لمن جمع بين

الايمان والتقوى، ووعد هؤلاء بالبشارة في الحياة الدنيا والآخرة، وعدم خوفهم وحزنهم يوم الفزع الأكبر وذلك في قوله: ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة. . (6)، كما وعد سبحانه المتقين بحسن العاقبة في الدارين، أما في الدنيا فبالعز والنصر، وأما في الآخرة فبالسعادة والفلاح، وذلك في قوله:. . والعاقبة للتقوى (7)، وقوله:. . والعاقبة للمتقين (8)

ويكفي ما ذكرته من الآيات شاهدا ودليلا على أن التقوى هي

1 - سورة البقرة: الآية 2030.

2 - سورة الحج: الآية (32) 3 - سورة العنكبوت: الآية (45) 4 - سورة التوبة: الآية (103) ه - سورة النحل: الآية (128) 6 - سورة يونس: الآيات 625 - 164 - سورة طه: الآية (132) 8 - سورة الأعراف: الآية (128)

- IYI ..