الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨وحدها، كما يستفاد من حديث جبريل - عليه السلام ـ في أركان الإيمان، وهو: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره من الله»، وعلى هذا المعنى يحمل الإيمان عندما يعطف عليه العمل الصالح، وقد يطلقها عليها وعلى ما تستلزمه من صالح العمل، وتدل على ذلك صفات المؤمنين المبينة في القرآن كقوله تعالى في فاتحة سورتهم: قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون) (1)
وقوله في سورة الأنفال: إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ومغفرة ورزق كريم (2)
ربهم
وقوله في سورة الحجرات: إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون) (3). إلى غيرها من الآيات الواصفة للمؤمنين
1 - سورة المؤمنون: الآيات (1 - 11) 2 - سورة الأنفال: الآيات 2) - (4) - سورة الحجرات: الآية (15)
- 128 -