جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٠

وزيرا فتشغله عنها وزارته، أو تاجرا فتشغله عنها تجارته، فإن كان ملكا حشر مع فرعون، وإن كان غنيا حشر مع قارون، وإن كان وزيرا حشر مع هامان، وإن كان تاجرا حشر مع أبي بن خلف ـ وهو أحد تجار مكة الذين حاربوا الله ورسوله وقاوموا دينه وصدوا عن

سبيله.

وروى الربيع عن أنس - رضي الله عنه ـ أنه قال: ذكر رسول الله تأخير الصلاة فقال: «تلك صلاة المنافقين يجلس أحدهم يتحدث حتى إذا اصفرت الشمس وكانت بين قرني الشيطان ثم يقوم فينقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا»، وأخرج الجماعة إلا البخاري وابن ماجة معناه عن أنس أيضا، وفي حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم بما يمحو الله

كذلك عن الربيع به الخطايا ويرفع به الدرجات؛ إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلك الرباط»

قالها ثلاثا

أثر الصلاة في تهذيب النفوس:

وإذا كانت العبادات المتنوعة التي شرعت في الإسلام ذات أثر عميق في الإصلاح النفسي والاجتماعي، وتنوير الفكر، وتهذيب الأخلاق، وإمداد العقيدة بالطاقات التي تمكنها من الهيمنة على العقل والقلب والروح والجسم والعواطف والغرائز، فإن الصلاة أعمق أثرا وأغزر عطاء، ولذلك شرعت متكررة في كل يوم دون

-12 -