جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

والمجتمع فيها، تضافرت كذلك روايات جمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تتعلق بالصلاة وأدائها، منها حديث ابن عمر الذي مر آنفا، وحديث في أركان الاسلام عند أحمد والشيخين، وحديث عائشة ـ رضي عنها ـ عند الربيع - رحمه الله - مرفوعا: «لكل شيء عمود وعمود الصلاة وعمود الصلاة الخشوع»

، وما تضمنته من وعد على إقامتها ووعيد على التفريط

الدين

الله

وأخرج الربيع عن ابن عباس - رضي الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا إيمان لمن لا صلاة له. .»، وروى الربيع عن ابن عباس - رضي الله عنهما ـ أيضا عن النبي الله أنه قال: «ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة، ورواه الجماعة إلا البخاري والنسائي عن جابر - رضي الله عنه - مرفوعا بلفظ: «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة»، وروى أحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم وصححه النسائي والعراقي عن بريدة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

يقول: «العهد الذي بيننا وبينكم الصلاة فمن تركها فقد كفر»، وروى أحمد بإسناد رجاله ثقات، والطبراني في الكبير والأوسط عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الصلاة يوما فقال: من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وقارون وهامان وأبي بن خلف». وذكر بعض العلماء مناسبة لذكر هؤلاء الأربعة دون غيرهم من الكفار، وهي أن مضيع الصلاة إما أن يكون ملكا فيشغله عنها ملكه، أو غنيا فيشغله عنها ماله، أو

- 139 -