الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٤ولكون المحافظة على الصلاة الشرعية المستكملة لأركانها
الظاهرة والباطنة هو من أعظم الواجبات الدينية، تضافرت الأحاديث عن رسول الله بالتشنيع والوعيد على من يفرط في أي شيء من واجبات الصلاة، كأولئك الذين يحولون أبصارهم فيها تارة إلى الميمنة وأخرى إلى الميسرة، ويرفعون رؤوسهم إلى الأعلى مرة ويطأطئونها أخرى غير مبالين بآداب المناجاة التي يقتضيها المقام واستغناء المناجى وافتقار المناجي، وأولئك الذين يختلسون منها الركوع والسجود والطمأنينة، ويبدلون هيآتها، ومما ورد في ذلك حديث أبي هريرة، قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثلاث؛ عن نقرة
•
كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب أحمد وروي ومسلم وأبو داود عن عائشة - رضي الله عنها ـ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير، وكان إذا ركع لم يرفع رأسه ولم يصوبه وكان بين ذلك، وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما، وإذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوي جالسا، وكان يقول في كل ركعتين التحية، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقب الشيطان، وكان ينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختتم الصلاة بالتسليم.
وروى الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس - رضي الله عنهم ـ أنه نهى المصلي أن يقعي في صلاته إقعاء الكلب، وأن ينقر فيها نقر الديك أو يلتفت فيها التفات الثعلب أو يقعد فيها
- 1? E -