الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٢كالضراعة إلى الموتى في القبور، أو إلى الأشجار والأحجار، أو العيون والأنهار، أو الجن والشياطين، في طلب فكاك من معضلة أو وصول إلى هدف. فإذا قلت: «إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين»، شعرت أنك أمام طريقين:
طريق الهداية والاستقامة المؤدي إلى نعمة الله تعالى بالتوفيق
والفوز بالرضوان، وهو الذي وفق الله لسلوكه عباده الصالحين من
النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا
•
وطريق الضلال والانحراف المؤدي إلى غضب الله وعقوبته، وتتشعب منه مسالك لا تحصى كلها ملتوية مطموسة المعالم، وهو طريق الفريق الآخر الذي نكب عن صراط الحق، وتعرض لغضب الخالق سبحانه
وفي هذا الشعور ما يدعو إلى التبصر في مسالك الحياة والدؤوب على اتباع الحق، واجتناب الباطل، ويدعو إلى الترابط المديد بين أهل الحق، أسلافهم وأخلافهم، فلا تخرج أجيالهم عن كونها حلقات متواصلة في سلسلة واحدة.
وهكذا شأن الخاشع في صلاته في كل ما يتلوه من القرآن وما يكرره من تكبير وتسبيح وتعظيم، وجميع حركاته من قيام وقعود
وركوع وسجود.
- 152 -