جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

ترد على هذه الشهرة، ومن هذه الآيات قوله تعالى في سورة فصلت: وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة (1)، وفي سورة النمل: هدى وبشرى للمؤمنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة) (2)، وفي سورة لقمان: هدى ورحمة للمحسنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة (3)، وفي سورة المؤمنون: والذين هم للزكاة فاعلون) (4)، ومثله ما في سورة الذاريات وهو قوله: (وفي أموالهم حق للسائل والمحروم (9)، وقوله في سورة المعارج: والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم (6)، فإنه من المعلوم أن الحق المقصود هو الزكاة وجميع هذه السور مكية هذا؛ وفي وصف المشركين في سورة فصلت بأنهم لا يؤتون الزكاة، إيماء إلى أن تركها ليس من صفة المؤمنين، وكفى ذلك داعيا لذوي العقول السليمة إلى المثابرة إلى أدائها

،

والمحافظة

عليها، ومنذرا لمن استخف بحقها وتهاون في أدائها، والزكاة إنما هي جزء من الانفاق الواجب كما سلف

وفرض الانفاق في الاسلام مبني على اعتبار ما بأيدي الأغنياء - من الأموال - مال الله سبحانه، وما هم إلا مستخلفون فيه، ومؤتمنون عليه، والدلالة على ذلك واضحة في قوله تعالى:

1 - سورة فصلت: الآيتان 60، 9 2 - سورة النمل: الآيتان (2 - 3) 3 - سورة لقمان: الأيتان 3، (4)

4 - سورة المؤمنون: الآية (4) ه - سورة الذاريات: الآية (19) 6 - سورة المعارج: الآيتان 240، 25،

- 183 -