جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

إلى الملك القرم وابن الهمام وليث الكتيبة في المزدحم ويؤكد أن هذه الصفات جارية على جميع المؤمنين بالكتاب من غير تفرقة بين من كان من قبل على ملة كتابية أو على طريقة جاهلية أنهم جميعا جمعوا في الوصف في سائر السور، كما في قوله سبحانه: تلك آيات القرآن وكتاب مبين هدى وبشرى للمؤمنين الذين

يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون (1) وقوله: تلك آيات الكتاب الحكيم هدى ورحمة للمحسنين الذين

يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون أولئك على وأولئك هم المفلحون (2)

هدى من ربهم

وفي تعدد الاشارة في سورة لقمان أن المشار إليه طائفة

مع

واحدة ـ وهي طائفة المحسنين - نقض لاستدلال الامام محمد عبده بتعدد الاشارة في سورة البقرة على اختلاف المشار إليه، كما سنبينه إن شاء الله في الآية التي تلي هذه

،

أما ما ذكره ابن جرير من أن في تقسيم المؤمنين إلى طائفتين تناسبا مع ما يأتي من بعد من تقسيم غيرهم إلى طائفتين أيضا طائفة الكفار، وطائفة المنافقين، فهو مما لا ينبغي التعويل عليه في تأويل الكتاب، فإن تقسيم الكفار إلى طائفتين إنما هو عليه في الحال لا بحسب ما كانوا عليه من قبل.

هم

والمؤمنون بعد إيمانهم توحدت حالهم فلا داعي لاعتبار

1 - سورة النمل: الآيات 10 - 3» 2 - سورة لقمان: الآيات 20 - 5)

- 190 -