جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨

صفة الإيمان اليقيني:

معه

وذكر الامام أن الايمان المبني على اليقين هو الذي يكون إحساس من طريق الوجدان يجعل المؤمن كأنه يري ما آمن به، وهذا الايمان هو الذي يملك نفس صاحبه، وهو يأتي من طريقين:

الأول: النظر الصحيح فيما دعت الحاجة فيه إلى النظر.

6

كالايقان بوجود الله ورسالة رسله، وذلك بتخليص المقدمات إلى أن تصل إلى حد الضروريات، فيكون الانسان بذلك كأنه راء بعينيه

ما استقرت عقيدته عليه

الثاني

•

: خبر الصادق المعصوم بعدما دلت على صدقه

الدلائل، وقامت على عصمته الشواهد

ولا يكون ذلك الخبر طريقا لليقين حتى يسمعه السامع من نفس المعصوم عليه أفضل الصلاة والسلام، أو يصل إليه من طريق لا يحوم حولها الريب، وهي طريق التواتر دون سواها، فلا مصدر لليقين بعد طول الزمن بيننا وبين النبوة فيما يأتي من طريق النقل إلا التواتر الذي لا خلاف فيه، وذلك في الأمور الغيبية التي لا سبيل للعقل إليها، نحو وصف الآخرة وأحوالها والملأ الأعلى وصفاته وكذلك صفات الله تعالى التي تتوقف معرفتها على الوحي

•

وتقديم الجار والمجرور - وهما بالآخرة ـ على متعلقهما ـ وهو يوقنون ـ وبناؤه على الضمير يفيدان الحصر عند الزمخشري، وفي

- Y'A-