الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨وقال القرافي: إن الكفر انتهاك خاص لحرمة الربوبية، ويكون بالجهل بالله أو بصفاته أو بالجراءة عليه
وتعقب بأن هذا النوع هو المجال الصعب لأن جميع المعاصي
جرأة على الله
والذي يظهر لي أن القرافي لم يرد تعريف كفر الجحود، وإنما أراد تعريف مطلق الكفر الشامل له ولكفر النعمة كما سيأتي، وإنما ينظر في إطلاقه أن الجهل بصفات الله كفر من غير تقييد بقيام الحجة، فإن الحق أن العبد غير مطالب من أول وهلة أن يعرف جميع صفات الله حتى تقوم عليه حجتها، لما في هذه المطالبة قبل الحجة من العنت والمشقة اللذين رفعهما الله عن عباده، فضلا منه
وإحسانا
•
والحق أن كفر الشرك أعم من أن يكون بالقول وحده،
يكون به وبالفعل وبالاعتقاد
فقد
فالقول إنكار ما علم من الدين بالضرورة مما نص عليه في الكتاب العزيز أو السنة المتواترة أو أجمعت عليه الأمة إجماعا قاطعا،
فاشتهر عند الخواص والعوام
والفعل: إتيان بعمل لا يجامع عقيدة التوحيد، كالسجود
للصنم وتقديم القرابين إلى الشياطين والجن.
والاعتقاد: أن يعتقد بقلبه ما لا يتفق مع عقيدة الاسلام،
- YYA-