جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩

اللفظ إلى جانب المعنى، ومثله شائع عند العرب، كقولهم لا تأكل السمك وتشرب اللبن، فإن إجراءه على ظاهره يستلزم عطف

الاسم المنصوب على الفعل، بل المفرد على جملة لا محل لها

وعن الثاني والثالث: بأن الهمزة وأم قد جردا هنا عن معنى الاستفهام عن أحد الأمرين ولأجل استوائهما في علم المستفهم جعلا مستويين في تعلق الحكم بهما حتى قيل إنهما تُجوز بهما عن معنى الواو العاطفة الدالة على اجتماع متعاطفيها في نسبة ما من غير ملاحظة تقدم أو تأخر، وحاصل هذا الجواب أنهما يدلان على الاشتراك فقط ولا ملاحظة فيهما للاستفهام

وأجيب عن الرابع: بأن الالتباس إنما يحصل في الخبر الفعلي نحو زيد قام، وإذا لم يمتنع تقديمه وهو صفة صريحة فعدم امتناعه هنا

واستظهر ابن عاشور أن المبتدأ بعد سواء مقدر يدل عليه

أولي

الاستفهام الواقع

،

معه

وأن التقدير سواء جواب «أأنذرتهم أم لم

تنذرهم» تقديره علمت جواب هذا السؤال، وهذا الاعراب مبين للمعني المراد غير أنه لا يتفق مع أصول الفن. وأجيز جعل سواء مبتدأ واقعا لفاعل سد مسد الخبر، لأن سواء بمعنى مستو فهو كاسم الفاعل فلذلك أعطى حكمه في رفع الفاعل الساد مسد خبر المبتدأ.

ومثل لذلك بقول القائل: علمت أزيد قائم، فإن

ومهما يكن الاعراب فإن الآية تفيد عدم جدوى الانذار في

- 239 -