الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧يرى المتأخرون، فإن للقلب تأثيرا عليه لأنه مصدر الانفعالات
6
ومنبع العواطف ومحل الوجدان باتفاق الجميع، ولكل ذلك تأثير على العقل ولا يبعد أن يكون للقلب أثر في تكوين الفكر في الدماغ وسمي بهذا الاسم لما يطرأ عليه من التقلب، وهو ما يشير إليه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع وما هو إلا كناية عن تصريف الله تعالى له بحكمته
الرحمن»
6
ولطفه. ومن ثم قال الشاعر:
ما سمي القلب إلا من تقلبه فاحذر على القلب من قلب وتحويل
والسمع: مصدر سمع، ويطلق على القوة المدركة للأصوات
المودعة في الجارحة
6
ويطلق على نفس الجارحة وهي
الأذن
والبصر: هو القوة المدركة للصور، ويطلق على الجارحة التي يحل فيها، كما يطلق على الابصار فيكون اسم مصدر. واختلف في إفراد السمع مع جمع القلوب والأبصار، فقيل: هو لأجل لمح أصله وهو المصدر، فإن من شأن المصادر أن لا تثنى ولا تجمع، ومن ثم جمع عندما أبدل لفظه بالأذن كما في قوله تعالى: ويجعلون أصابعهم في آذانهم) (1)، وقوله: وفي آذانهم
وقرا (2)، أما القلوب فهي
متعددة
والأبصار جمع بصر، وهو اسم وليس بمصدر، وقيل هو على
1 - سورة البقرة: الآية (19) 2 - سورة الأنعام: الآية 250:
- You -