الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤واليوم الآخر هو ما أسلفناه
من قبل.
واليوم الآخر بدايته قيام الساعة، ونهايه استقرار السعداء في
الجنة، والأشقياء في النار.
والايمان به يشمل الايمان بالبعث والحساب، والثواب والعقاب، وقيل بدايته قيام الساعة وليست له نهاية، فإن اليوم المحدد هو ما اكتنفه الليل في أوله وآخره، واليوم الآخر لا ليل بعده ولذلك كان آخرا.
ومهما يكن المراد به فإنه لابد في تحقق الايمان به من الايمان
بما أسلفناه
وهؤلاء المنافقون ليسوا من الايمان في شيء وإنما تستروا بظواهر الايمان حفاظا على سلامة حياتهم، وحرصا على تأمين مصالحهم الدنيوية، فلذلك كشف الله ما ستروا، وأبطل ما ادعوه بقوله «وما هم بمؤمنين، وجاء نفي الايمان عنهم بصيغة تختلف عن صيغة ادعائهم له، فهم ادعوه بقولهم «آمنا» وهو جملة فعلية تنبئ عن حدوث الايمان، ورد عليهم بقوله وما هم بمؤمنين وهو جملة إسمية دالة على الاستمرار والدوام، وهي أبلغ في الدلالة على نفي ما ادعوه، لأن انتظامهم في سلك المؤمنين من لوازم ثبوت الايمان الحقيقي لهم، وانتفاء اللازم أقوى دليل على انتفاء الملزوم، واستمرار النفي أدل على انتفاء حدوث الواقع المزعوم مطلقا،
،
- YVE -