جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧

رئيسي لنزول جميع هذه الآيات

عند هو

ولقاء هم الذين آمنوا الذي يترتب عليه قولهم آمنا اجتماعهم بهم في مجالس الرسول وغيرها، وخلوهم إلى

شياطينهم عودهم إليهم في مجامعهم التي هي محل استقرارهم ومظان

طمأنينتهم. والأصل تعدى خلا بالباء أو بمع، يقال خلوت به أو خلوت معه، وتعديه هنا بإلى لتضمنه معنى آب ورجع، فإنهم منقلبهم

الذي يعودون إليه

،

بخلاف لقائهم بشياطينهم.

والشياطين

جمع

لأن لقاءهم بالمؤمنين لا يكون إلا عرضا

شيطان وهو جنس من المخلوقات، ذو روح

شريرة، طبعه الحرارة النارية، لأن النار عنصر تكوينه، بدليل قوله

تعالى ـ حكاية عن إبليس لعنه الله -: خلقتني من نار وخلقته من طين) (1)، وقوله: والجان خلقناه من قبل من نار السموم (2)،

(2)

،

وهم من جنس الجن لقوله تعالى: كان من الجن .. (3) وأطلقت العرب اسم الشيطان على كل عات متمرد من أي جنس

كان

،

فقد جاء في القاموس واللسان: «الشيطان كل عات متمرد من الإنس والجن والدواب، وهذا لأن طبيعة الشياطين التمرد والعتو، فأطلق اسمهم على كل ما شابههم في وصفهم على طريق الاستعارة، ومن هذا الباب قوله عز وجل: وكذلك جعلنا

1 - سورة الأعراف: الآية (12)

2 - سورة الحجر: الآية (27) 3 - سورة الكهف: الآية (50)

- 347 -