جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨

الرسالة، وأنهم لم يكونوا مصدر خطر على هذه الأمة ودينها في ذلك العصر فحسب، بل هم مصدر بلاء وعنت وشقاق في كل عصر، فإنهم بالتواء مسالكهم واختلاف مداخلهم ومخارجهم، وتعدد الحذر منهم، ويقل الانتباه لمكرهم.

وجوههم، يعسر

والصيب؛ المطر، مأخوذ من صاب يصوب إذا نزل، ومنه

قول علقمة:

فلا تعدلي بيني وبين مُعَمر سقتك روايا المزن حيث تصوب

وأصله صيوب - بإسكان الياء وكسر الواو ـ ولكن أبدلت الواو ياء وأدغمت، ونحوه ميت وسيد وهين، وتفسيره بالمطر هو رأي الأكثرين، وعُزي إلى ابن مسعود وابن عباس، وآخرين من الصحابة، وأبي العالية ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعطاء، والحسن البصري، وقتادة، وعطية العوفي، وعطاء الخراساني

،

والربيع بن أنس، وروي عن الضحاك أنه السحاب، واستدل له بقول الشاعر:

وأسحم دان صادق الرعد صيب

وهو في هذا المثل مشبه به القرآن، روى ذلك ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما -، واستدل له بقوله: «مثل ما بعثني الله به من الهدى كمثل الغيث أصاب أرضا فكانت منها نقية. . الخ».

- 398 -