جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٨

عن الحقيقة

مع

سطوع حجتهما وإشراق براهينهما، وهو من التعبير

بالمسبب عن السبب

والوقود ما تشتعل به النار من زيت أو حطب أو ما أشبهها،

وهو بفتح الواو في قراءة العشرة وقرأ الحسن بن أبي الحسن

6

ومجاهد، وطلحة بن مصرف

،

وأبو حيوة، وعيسى بن عمر

الهمداني بضم الواو، وهي محمولة على أنه مصدر للمبالغة كما قال

الشاعر:

فإنما هي إقبال وإدبار

وذلك بأن يُجعل ذلك عين اتقادها، ولا معنى لتقدير بعضهم مضافا ـ وهو ذوو - قبل وقود لأنه مما ينفر عنه الطبع السليم، ويأباه الذوق المستقيم، فضلا عن كون هذا المحذوف ليس إليه من داع فالمعنى واضح حسب التأويل الذي سبق، على أن المضموم من هذه اللفظة يأتي بمعنى المفتوح، والعكس كما ذكره بعض من يعوّل عليهم من أئمة العربية

والمراد بالناس الكفار المكذبون بالرسول صلى الله عليه وسلم وما نزل عليه، وهو مبني على أنها نار مخصوصة بالكفار، وثم نيران أخرى لغيرهم من أصحاب الكبائر، ويدل عليه تذييل الآية بقوله: «أعدت للكافرين»، وذهب جماعة إلى أن إعدادها للكفار لا ينافي اشتراك سائر أهل الكبائر معهم في دخولها

- {{A-