الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٢الآن وإنما تخلقان
كأبي المؤثر وأبي سهل الفارسي وابن أبي نبهان إلى أنهما لم تخلقا إلى وعزا ابن عطية هذا القول إلى القيامة، يوم المنذر بن سعيد البلوطي الأندلسي، وعَدَّه سقوطا منه، والمسألة ليست من مسائل الدين القطعية لاحتمال أن يكون قوله: أُعِدَّت
للكافرين، ومثله في الجنة أعدت للمتقين محمولا على الإخبار عن المستقبل بصيغة الماضي لتحقيق وقوعه، نحو قوله تعالى: ونفخ في الصور) (1) وآيات أخرى
وإنما يترجح القول بأن الجنة والنار قد خلقتا بالأحاديث الصحيحة الناصة على ذلك، وإنما جعلتها مرجحة ولم أجعلها قاطعة لأنها لم تبلغ مبلغ التواتر اليقيني الذي يفيد العلم القطعي لأن قصة آدم عليه السلام وإسكانه الجنة ثم إخراجه عنها؛ لا تفيد إلا الترجيح فقط للخلاف الموجود بين علماء الأمة، هل تلك الجنة هي جنة الخلد أو غيرها؟
وجملة أعدت للكافرين مستأنفة لبيان شأن هذه النار.
ا - سورة يس: الآية (51)
- 452 -