الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩المتقين (1)، وقوله: يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم (2)، وقوله: يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم
بالمن والأذى) (3).
شمولية الصالحات لعمل الخير:
والصالحات جمع صالحة، والأصل أنها صفة لموصوف؛ ولكن أجريت مجرى الأسماء، فلذلك أطلقت من غير تقدير محذوف قبلها، ولعل التاء فيها لنقلها من الوصفية إلى الإسمية، ومثلها الحسنة والسيئة، فإن كلا منهما تطلق على ذات العمل من غير تقدير
موصوف وقد ورد في الكلام العربي إطلاق الصالحة على حقيقة، ومنه قول الحطيئة
العمل
:
كيف الهجاء وما تنفك صالحة من آل لام بظهر الغيب تأتيني وتصدق الصالحات على كل ما يُطلب فعله سواء كان طلبه جازما ـ وهو الواجب ـ أو غير جازم - وهو المندوب ـ وكذلك اجتناب المنهيات ـ إذا عد من عمل الصالحات - يدخل فيه ما كان النهي عنه جازما ـ وهو المحرّم - أو غير جازم ـ وهو المكروه ـ ودخول المندوبات والمكروهات في ذلك بطريق التبعية.
والتعريف في الصالحات للجنس لعدم قصد صالحات معينة،
1 - سورة المائدة: الآية (27) 2 - سورة الحجرات: الآية (2) 3 - سورة البقرة: الآية 2640)
-209 -