الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨حالهم في هذه الجنات، لأن ذكر الجنات مشعر بالثمار، فيمكن للسامعين أن يتساءلوا كيف طريقة انتفاعهم بثمارها؟ فيجابوا بذلك، وجوز الزمخشري وعدد كبير من المفسرين أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هم كلما رزقوا منها .. الخ، أو هي، وضعف قطب الأئمة رحمه الله في الهيميان تقدير المبتدأ لتمام المعنى بدونه،
ولأن الزمان لا يخبر به عن اسم العين، فلا يقال محمد يوم الجمعة
،
بخلاف اسم المعنى نحو الصوم يوم الجمعة مثلا، ومن الواضح أن لـ «كلما» حکم ظرف الزمان لأن إضافة «كل» الدالة على العموم إلى «ما» المصدرية الظرفية يقتضي استغراق الأزمان المقيدة بصلة «ما»، وذلك لا ينافي شرطية كلما، ككثير من الظروف التي تستمد الشرطية بإضافتها إلى «ما» نحو «حيثما»، وأجاز القطب أن تكون هذه الجملة حالا من جنات، وهو ضعيف جدا لما تقرر عند علماء الإعراب من أن الجمل بعد النكرات صفات، وإنما تكون أحوالا بعد المعارف. وللقائلين بتقدير المبتدأ أن يقولوا إن الظرف ليس وحده هو الخبر وإنما الخبر هو الجملة بتمامها، وفيها ما يصلح وحده ـ لو أفرد ـ أن يكون خبرا وهو «قالوا».
و «من» في الموضعين لابتداء الغاية وجوز أن تكون للبيان فيهما، وجوز الزمخشري أن تكون في قوله «من ثمرة» واردة على طريق قولهم رأيت منك أسدا، وهو من باب التجريد
•
والظاهر أن من ثمرة بدل من قوله «منها الجواز قول
- ETA -