جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٨

ما أمر الله به أن يوصل بغايته، أما بالنسبة إلى الإيمان بالله تعالى وبالنبوة فيقطعون ما أمر الله به في كتبه أمر تشريع وتكليف، وصلة الأرحام تدخل في كلا القسمين (1)

وذهب قطب الأئمة - رحمه الله تعالى ـ في التيسير إلى أن المقصود به هو الإيمان بالنبي والأنبياء وعدم التفرقة بين رسول وآخر، وكتاب وآخر، وأداء حق الرحم والمؤمنين، والجهاد وسائر الدين. قال: وما ذكر من العموم أولى من تفسير (ما أمر الله به) بمحمد صلى الله عليه وسلم، وإطلاق (ما) عليه، ومن تفسيره بالقرآن أو الرحم ومن تفسيره بوصل القول بالعمل، ومن تفسيره بالأنبياء» (2) وقال في الهيميان بعد حكايته الخلاف والذي عندي أن المعنى أنهم يتركون ما أمر الله به أن لا يترك فيدخل فيه الإيمان بالأنبياء، والكتب، وصلة الرحم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة رمضان، وحج البيت، وقراءة القرآن، ونحو ذلك من

كلهم

وصوم

،

أحكام الدين، ووصل كل شيء من ذلك هو فعله، وقطعه هو تركه، وأما فعل المحرمات فداخل في قوله بعد ذلك (ويفسدون في الأرض، وإن شئت فقل يدخل في قوله: ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، فالوصلة بين المكلف والنهي عن المحرمات أن يتبع النهي فيترك المحرمات، فإذا طرح النهي وراء ظهره واقتحم

المحرمات فقد قطعه» (3)

المنار حـ 1 ص 243، الطبعة الرابعة.

2 - تيسير التفسير حـ 1 ص 44 وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان. 3 - هيميان الزاد، حـ 1 ص 399 الطبعة الأولى، المطبعة السلطانية بزنجبار.

- V.o-