جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١١

وقوله «أولئك هم الخاسرون بيان لعاقبة فسقهم ونقضهم العهد وقطعهم ما أمر الله بوصله وإفسادهم في الأرض، فإن مآل أمرهم خسران الدنيا والآخرة: ذلك هو الخسران المبين»، أما خسران الآخرة فبين، كيف وهم المحرومون من رضوان الله سبحانه ورحمته في جنة عرضها السموات والأرض، وليس لهم في الآخرة إلا النار؟

وما أعظم خسارة من لم تسعه جنة عرضها السموات والأرض وكان قراره في عذاب لا ينتهي في نار حامية ليست لأحد طاقة بعذابها، وأما في الدنيا فإنهم لا يبارحهم فيها القلق ولا يفارقهم الاضطراب، فلا يذوقون فيها طعم الطمأنينة ولا يعرفون راحة الإستقرار بخلاف المؤمنين المتقين المطمئنة قلوبهم بذكر الله: ألا بذكر الله تطمئن القلوب) (1).

1 - سورة الرعد: الآية (28)

-011 -