الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، فإن شاء أمسك وإن شاء طلق، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء) وهذا يعني أن في الطهر الذى لم يباشرها فيه الرجل، أما في الحيض أو
هو
الطلاق المباح الطهر الذي باشرها فيه فهو حرام، وقد استظهر العلماء علة ذلك فقالوا: «إن الرجل لا ينتفع بشيء من المرأة في حالة الحيض، وقد يتقزز منها فلا يبالي بتطليقها في هذه الحالة لأتفه الأسباب، وعندما يباشرها بعد الظهر ويقضي منها شهوته قد يزهد فيها، أما في الطهر الذي لم يباشرها فيه فإن نفسه تكون إليها أميل وفيها أرغب، لطول عهده بها، وإمكان قضاء نهمته منها، فلن يطلقها في هذه الحالة إلا لضرورة لا محيص عنها، ومن دقة الإسلام في رعاية الحقوق الزوجية ولو بعد انحلال عقد الزواج) ما شرعه من تربص المرأة بعد الطلاق ليتم استبراء الرحم فلا تختلط المياه فتختلط بالتالي الأنساب ولإعطاء الرجل فرصة لمراجعة المرأة إذا ما أحس بالندم ولم يصبر عنها وبعد انتهاء أمد التربص يكون كواحد من الخطاب تحل له بعقد جديده مع كل لوازمه الشرعية وهي رضا المرأة وإذن الولي وصداق جديد وشهادة شاهدين، ولم يعط الإسلام الرجل فرصة لمضايقة المرأة فيتلاعب بحياتها الزوجية يطلق ثم يراجع كما يشاء بل جعل أقصى حد للطلاق الذي تصح بعده المراجعة مرتين فإن طلقها بعدهما لم تحل له أبداً حتى تنكح رجلا غيره نكاحا صحيحا لا يشوبه تدليس، فلا يصح أن يتفق المطلق مع رجل آخر أو تتفق هي مع رجل على أن يتزوجها فيحللها للزوج الأول وإنما يجب أن يكون قصد المرأة والرجل الذي يتزوجها بناء حياة زوجية جديدة ويشترط مع ذلك أن يدخل بها الزوج الثاني ويقضي منها رغبته من الاستمتاع كما أصاب منها من قبله وفي هذا تأديب للمسيء من الرجل أو المرأة فإن كانت الإساءة منه أدباً أن يرى المرأة التي كانت شريكة حياته في حضن غيره من
فبحسبه
- ^^ -