جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٨

معلقا وأخرى منجزا بحسب اختلاف المقامات، فإذا أورد حالة ذكر الإعلام بخلقه ذكر معلقا نظرا إلى عدم وقوع ما علق عليه عندئذ، وإذا ذكر مع ذكر هذا المعلق عليه ذكر منجزا، ويرجح ما ذكرته من قبل قوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُم ثُمَّ صَوَّرْنَاكُم ثُمَّ قَلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمِ) (الآية 11 (الأعراف) اللهم إلا (أن) تحمل (ثم) على المهلة الرتبية كما هو شأنها اذا عطفت الجمل، وهذا الذي استقر عليه رأيي أخيرا وسأزيده بيانا في سورة الأعراف إن شاء الله

ولعله مما يستشكل أن يكون السجود لآدم بعد تلك المقاولة في الأسماء مع قوله سبحانه: فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) (72): ص فإن الظاهر من الآية أن السجود مطلوب عقب نفخ الروح وذلك لمكان الفاء التي يقترن عطفها بالتعقيب غالبا وتوسط الكلام في الأسماء بين نفخ الروح والسجود مناف لهذا التعقيب والجواب أن الفاء هنا رابطة وليست عاطفة حتى تكون دالة على

التعقيب وإنما دلالتها على السببية وحدها

هم جميع

والملائكة الموجه إليهم هذا ملائكة الله كما يفيده التعريف والتأكيد بكلهم وأجمعون في قوله سبحانه: فسجد الملائكة كلهم أجمعون (73): (ص) وهو يدل على رجحانية ما رجحته من قبل من أن الملائكة الذين قال لهم الله إني جاعل في الأرض خليفة هم جميع ملائكته تعالى

6

خلافا لمن قال إنهم ملائكة الأرض وحدهم كقطب الأئمة في الهيميان هذه الدلالة أن الأصل في الاسم إذا أعيد معرفة أن يكون مدلوله

ووجه

- TA- ..

٩٤٦ / ١٬٨٩٨