جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦

والتربية العسكرية وهي قول الحق تعالى:

وهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرَّهَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِم إِذا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ كلمة (الغدة (177) وفي عطف «أَقامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزكاة» على «آتَى الْمَالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِى القُرْبَى … الخ» دلالة على أن الإنفاق في الإسلام ينقسم إلى قسمين إنفاق منظم، وإنفاق غير منظم فالأول الزكاة التي تجب في أصناف مخصوصة من المال مع لأصناف مخصوصة من الناس، والثاني هو سد حاجة المحتاجين من الأغنياء بقدر سداد عوزهم من غير التفات إلى مقادير مخصوصة في الإيتاء

هو

يتوقف هذا

/

بلوغه

منه

معينا

أموال

وإنما

ولا نظر إلى جنس ما يدفع ولا إلى حد ما يبلغ إليه المال المدفوع الدفع على حاجة المحتاجين فلو وجد غني مضطرا بعد أن زكاته وجب عليه أن يعطيه من بقية ماله بقدر ما يستعين به على دفع

دفع

ضرورته حتى قال بعض العلماء من كان لا يملك إلا رغيفا ووجد جائعا مضطرا إليه وكان في غنى عنه وجب عليه أن يعطيه الرغيف .. وقد جاء في بعض الروايات عن رسول الله الله إن في المال حقا سوى الزكاة) وإذا كانت الرواية مطعونا في إسنادها فإنها تعتضد بما دلت عليه هذه الآية، فأين هذا النظام من النظام الرأسمالي والنظام الإشتراكي، أما النظام الرأسمالي فإن الفرد يجد فيه حريته المطلقة في تنمية ثروته ولو على حساب غيره ولذلك يجتمع في هذا النظام الغنى المفحش والفقر المدقع ولا ينبض قلب الغني بشيء من الرحمة على الفقير.

90