الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

الباب الثاني والعشرون

في قوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق) (1)

قالت المشبهة إن الله سبحانه وتعالى يوم القيامة بجلس على كرمى القضاء ثم يقول أنا ربكم فينكرونه ويكادون يبطشون به عز وجل عن قولهم علوا كبيراً!! فيكشف لهم عن ساقه فيخرون له سجداً، وهذا الكفر العظيم لأنهم وصفوه جسماً محدوداً. وقال أهل الاستقامة قوله عز وجل: (يوم يكشف عن ساق) ويدعون إلى السجود، فانما عنى به شدة الأمر لما روى عن ابن عباس رحمه الله أنه قال عن شدة الأهوال يوم القيامة: كما قيل: قد قامت الحرب على ساق، وأما قه له عز من قائل. (والتفت الساق بالساق) (2): قال ابن عباس أمر الدنيا بأمر الآخرة .. وقال ابن عمر قوله: (يوم يكشف عن ساق) قال شدة هي ساعة في يوم القيامة، وقال الحسن أى عن ساق الآخرة وهو الستر الذي: الدنيا والآخرة. ويقال كشفت الحرب عن ساق إذا اشتد أمرها. قال أبو عبيدة لقيس بن زهير العبسي (3):

اين

إذا شمرت لك عن ساقها فويها (4) ربيع ولا تسام

وكشف اليوم عن ساقه إذا اشتد: وأنشد لسعيد بن مالك جد طرفة:

وقال آخر:

كشفت لكم عن ساقها وبدا من السر البراح

أخو الحرب إن عضت به الحرب عضه

ران شمرت عن ساقها الحرب شمرا

(1) سورة القلم: آية 42.

(2) سورة القيامة: آية 29. (3) كتبت في المخطوطة و العتبي. .

(4) فويها: «ويها لك،، الدعاء عليه أو الدعاء له