الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨-
18
أفضل الصلاة والسلام فى عصر سيدنا ومولانا الثقة العدل الزاهد الورع الولى الصفى الرضى المرضى سيدنا برغش بن سعيد بن سلطان بن الإمام بقلم المذنب سالم بن راشد رقمه لسيده و ولي نعمته مولانا سيد على بن سعود، آمين. تم».
أما برغش بن سعيد بن سلطان بن الإمام فهو الذى ملك زنجبار وسواحل أفريقية بعد أخيه ماجد بن سعيد الذى ولى زنجبار والسواحل بعد وفاة السلطان سعيد بن سلطان ودفنه في زنجبار في سنة 1273 هـ. ويذكر السالمي عن برغش بن سعيد: «وجمع الأخيار، وقراء الآثار، ولازم العبادة وطبع جانباً من كتب المذهب … (1).
وقد أثبتنا أرقام بداية كل صفحة من صفحات المخطوطة الأصلية داخل مربع صغير في الكتاب المطبوع.
*
وبعد فقد لاحظنا أن معظم الكتاب القدماء والحديثين فهموا المذهب الأباضي فهماً خاطئاً لعدم رجوعهم إلى المصادر الأباضية بالدرجة الأولى، تولأن الحكام الأمويين والعباسيين نجحوا إلى حد كبير في إخفاء تراث الأباضية
العلمي العظيم رداً على موقف الأباضية منهم في الناحيتين الدينية والسياسية. وقد بذلت كل الجهد والطاقة فى نشر مخطوطة (الكشف والبيان) لأبى عبد الله محمد بن سعيد الأزدى القلهاتي-رحمه الله وغفر له – حتى تكون فى متناول أيدى العلماء والباحثين والدارسين والقارئين، بعد أن كان العالم كله لا يعرف منها إلا نسخة وحيدة مخطوطة في مكتبة المتحف البريطاني فى لندن، وبعد أن تضاربت الآراء حول مؤلفها، ومخطوطة و الكشف و البيان (بجز أيها من أعظم المخطوطات التى تفصح عن الحركة العلمية العظيمة في عمان في القرن الرابع الهجرى والعاشر الميلادي، والتي ترد على كتاب
(1) السالمي تحفة الأعيان. ج 2 ص 229.