الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

الباب السابع والثلاثون

) في إعادة الخلق)

الدليل على إعادة الخلق قوله عز وجل: (قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ((1)، وقوله تعالى: (هو الذى أحياكم ثم يميتكم 215 تم يحييكم) (2)، وقوله عز وجل: (فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة) (3)، وقوله تعالى: (وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده) (4)، ومثله في القرآن كثير

مسألة: ومن كان مؤمناً بالجملة وهو شاك بالبعث لم يجز له ذلك وعليه أن يعلم ويعتقده، فان أقر بالجملة ولم يسمع ذلك من أحد ولا قامت عليه الحجة من كتاب الله تعالى ولا من خاطر قلبه ففى ذلك اختلاف. وإذا تليت عليه الآية أو سمعها وهو قوله عز وجل: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا فى الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون) (5). فقد قامت عليه الحجة وعليه أن يعلم ذلك فان شك كفر، وإن خطر بقلبه ذلك ولم يعلمه كفر، وعليه أن يؤمن به إذا سمع بذكره أو خطر بقلبه أو قرئ عليه القرآن ويتوب من شكه فيه والله أعلم.

(1) سورة يس: آية 79. (2) سورة الحج: آية 66. (3) سورة الإسراء: آية 51. (4) سورة الروم: آية 27. (ه) سورة الأنعام: آية 38.