الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

372

282 (إني أخاب إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم) (1) نسختها الآية: (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) (2).

فصل

وأما ما ادعاه المبطلون فى القرآن من الزيادة والنقصان وطعن فيه الطاعنون من تكرار القصص والقول فيه فليس لطاعن فى ذلك مطعن والحمد لله. وقد أوضح العلماء في ذلك من البيان والحجج ما يبطل قول كل معاند وكافر وجاحد فأغنانا الله عن إيراده وهو مبين بالاحتجاج من كتاب الضياء.

فصل

وأما الإضمار فمثل قوله تعالى: (حرمت عليكم أمهاتكم) (3) يعني نزويج

أمهاتكم فأضمر تزويج، قال الشاعر:

وأنت صاحبنا المذكور قد علمت

تلك العمايم فوق الخندق السود

يعنى أصحاب العمائم السود، وأما الكتابة فمثل قوله تعالى (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) (4) فكنى عن المعنى كقوله تعالى لتسكنوا إليها فما كان على هذا وهذا وما جرى مجراه فهو الكناية. والقرآن نزل بلغة العرب ولغة العرب فها الحقيقة، والمحاز، والإطالة، والإنجاز، والتوكيد، والإحصار، والحذف، والتكرار، والكناية، والإضمار، والحكاية، والإشباع، والاستعارة، والإتباع، والاشمام، والإشفاق، والترجيم، والإغراء،

،

والإدغام، والأضداد، وا، والمقلوب، والحواز، والمنقول، والإبدال والمعدول، والمعاريض، والنقص، والزيادة، والتقديم، والتأخير، والتعظيم،، ومخاطبة الواحد بلفظ الاثنين، والاثنين بلفظ الواحد، ومخاطبة

والتصغير الغائب بلفظ الشاهد، والشاهد بلفظ الغائب، وذكر شيء بسببه، وسببه بذكره، وكل ذلك قد جاء به القرآن مبين فى كتاب الإبانة عن الشيخ سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي رحمه الله

(1) سورة الأنعام: آية 15 وسورة يونس: آية 15 وسورة الزمر آية 13.

(2) سورة الفتح: آية 2. (3) سورة النساء: آية 23.

(4) سورة البقرة: آية 187