الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين وعلى عباده الذين اصطفى
بقلم
مقدمة
الأستاذة الدكتورة: سيدة إسماعيل كاشف
يحق للتراث الإسلامي عامة وللتراث العماني خاصة أن يفخر بعدد كبير من المؤلفات، لا يرقى إليه تراث أى حضارة أخرى في مختلف العصور والأزمنة. وكان للدين الإسلامى أثر كبير فى نشأة علم التاريخ عندالعرب وتطوره، حتى فاق المسلمون فى هذا العلم غيرهم من الأمم .. فالقرآن الكريم نبه الناس إلى التاريخ الماضى وإلى تاريخ الأنبياء والرسل. كذلك كان علم التاريخ يهدف في البداية إلى دراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وأعمال الصحابة والجماعة الإسلامية الناشئة، وأخبار الغزوات والجهاد، ونشأة الفرق المختلفة في الإسلام. واتصل علم التاريخ عند المسلمين بالتطور الثقافى العام في الدولة العربية، فجاء مرتبطاً بعلم الحديث والفقه واللغة والأنساب والأخبار والسير والمغازي والآداب وعلم الكلام والعقائد والمنطق والفلسفة الإسلامية والفلسفة اليونانية. وقدم التاريخ الإسلامي أكبر ما يمكن من نتائج الآداب والعلوم والفنون وسائر
ألوان المعرفة، كما ساعد على شدة التمسك بالتراث الحضاري للإسلام.
ولم يكن عجيباً أن تزدهر عمان منذ فجر الإسلام ازدهاراً كبيراً، فهى في ذلك مكملة لمسيرتها الحضارية عبر آلاف السنين. وقد دفع الإسلام عمان دفعة قوية نحو التطور والحضارة، وساهم مساهمة فعالة في إثراء الفكر العماني، وفى إرساء الحضارة العمانية المحيدة. وأصبحت عمان العربية الإسلامية مركزاً علمياً هاماً في الدولة الإسلامية الشاسعة الأرجاء. وظهر دورها الفعال والواضح