الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١231 0
ولما دخل عليها عمار بن ياسر رحمه الله قال لها: أخبرينا عن القتال الذي تقاتلينا عليه؟! أعهد عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم، أم رأى رأيتيه من نفسك؟ فقالت بل رأى رأيته وأنا أستغفر الله وأتوب إليه. فكبر المسلمون وقبلوا توبتها، وكذلك عليهم واجب أن لا يردوا التوبة على أحد. وأظهرت أم المؤمنين توبتها وندمت على ما كان منها ورجعت إلى بيتها. فقبل المسلمون! منها وتولوها (1) ولم يغنموا يومئذ مالا ولم يسبوا ذرية، إلا أن ضعفاء الناس من المسلمين أخذوا سلاحاً أصابوه في المعركة، فلما هزم الله عدوهم واستقام أمر المسلمين ودوا عليهم ما أخذوا منهم من السلاح. وأصيب من المسلمين يومئذ زيد بن صوحان (2) رحمه الله الذى قال فيه نبي الله صلى الله عليه وسلم: تقطع يده في سبيل الله ثم تتبعها سائر جسده» فاستشهد يومئذ رحمه الله. ودخل أهل البصرة يومئذ في طاعة على بن أبى طالب واجتمع أمر الناس عليه.
ج
(1) انظر فى هذا الشأن وما كان من على بن أبي طالب (ابن قتيبة: الإمامة والسياسة، 1، ص 120 – 130، ابن سعد الطبقات الكبرى، ج 3، ص 20، 56؛ ابن طباطبا: الفخرى، ص 83 - 85). (2) أنظر ترجمة زيد بن صوحان في الاستيعاب لابن عبد البر 1 ص 540 - 541.