الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣

الباب الثاني والثلاثون

في مذاهب الهند وآرائها

الهند أولاد حام بن نوح وهى أمة كثيرة وملة عظيمة وآراؤهم مختلفة، فمنهم البراهمة المنكرون للنبوات، ومنهم من يميل إلى الدهرية، ومنهم من يميل إلى مذهب الثنوية، وأكثرهم على مذاهب الصابئة، ومنهم من يقول بالروحانيات، ومنهم من يقول بالهياكل، ومنهم من يعبد الأصنام والأوثان، ومنهم من يقول بالحكمة وعلى طريق اليونانيين. وافتراقهم 146| على خمس

،

فرق البراهمة وأصحاب الروحانيات وأصحاب الهياكل، وعبدة الأصنام والحكماء فهذه خمس فرق، ثم تشعبوا على فرق كثيرة وأهواء مختلفة:

•

البراهمة: نسبوا إلى رجل يقال له برهم وهم ينفون النبوات ويقررون مذهبهم على العقل وما حسن فيه، ثم افترقت البراهمة أصنافاً كثيرة، فمنهم مال إلى الهياكل والأنداد، ومنهم أصحاب الفكرة المحتالة، ومنهم أصحاب التناسخ ولهم أقاويل كثيرة وآراء مختلفة تركتها اختصاراً.

أصحاب الفكرة: وهم أهل العلم منهم بالفلك والنجوم وأحكامها وطريقتهم: غير طريقة منجمي الروم والعجم، وذلك أنهم يحكمون أكثر حكمهم باتصال الثوابت دون السيارات، وينسبون الأحكام عن خصائص الكواكب دون طبائعها، والروم يحكمون بالطبائع، والهند يحكمون بالخواص وكذلك ظنهم فإنهم يعتبرون خواص الأدوية دون طبائعها، والروم تخالفهم في ذلك، ومنهم الكراسية يعنى المصفدين بالحديد، وسنتهم حلق رءوسهم و لحاهم وتعرية الأجساد. ومنهم أصحاب التناسخ وهم أشد اعتقاداً ومن اعتقادهم أن أهل الدنيا الأفلاك ويعتبرون في تلك الأدوار سير الثوابت لا السيارات،

تدور مهم

وعند أكثر الهند أن الفلك مركب من الماء والنار والريح، وأن الكواكب التي فيه نارية هوائية، ولهم مقالات كثيرة تركتها اختصاراً: