الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

الباب الرابع والثلاثون في عبدة القمر

زعموا أن القمر ملك من الملائكة يستحق التعظيم والعبادة وينسبون إليه تدبير العالم السفلى وبزيادته ونقصانه يعرفون الأزمان والساعات، وهو تلو الشمس وقرينها. واتخذوا على شكله صنماً يعبدونه، ويسبحون له ويسجدون ويصومون له في كل شهر ولا يفطرون حتى يطلع القمر، ويسألونه حوائجهم. ومنهم وهم الأكثر يعبدون كل ما يمرون عليه من حجر ومدر وشجر وبشر من غير حجة ولا برهان، وإنما يقولون إنما نعبد هؤلاء) ليقربونا 148 | إلى الله زلفى) (1). وكلهم على الضلالة والعمى والجهالة كما قال العزيز الحكيم (ومن يتبع غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من

•

الخاسرين ((2). وقال عز من قائل: (إن الدين عند الله الإسلام) (3) وقال سبحانه: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخاصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة) (4). وقال عز من قائل: (ليس البر أن تولو وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حيه ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفى الرقات وأقام الصلاة وآتى الزكاه والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين فى البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) (5). وقال سبحانه: (قل بل ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين) (6).

(1) قال الله تعالى في سورة الزمر: آية: (ألا الله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعيدهم إلا ليقربونا إلى الله زافي).

(2) سورة آل عمران: آية 85. (3) سورة آل عمران: آية 19.

(4) سورة البينة: آية 5. (ه) سورة البقرة: آية 177. (1) سورة البقرة: آية 135.