الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١(ى)
وعلى أي حال فإن حياته كانت زمن النباهنة، وهي فترة واسعة، زمانها خمسمائة عام، وإذا أخذنا في الاعتبار حياة جده الأكبر الخضر بن سليمان المقيدة في بعض مؤلفاته يعام 0530 (1136 م) فإنه يجوز لنا القول بأن ابن النظر قد عاش في القرن السابع الهجري (الثالث عشر الميلادي).
وقد كانت عمان آنذاك تحت حكم ملوك بني نبهان تعيش فترة من أسوأ ما شهدته من فترات الجور والظلم. والشتات، فقد كان الملوك من بنى نبهان ملوكا في بعض من البلدان المانية، وكان الأئمة يقيمون في بلدان أخرى، وكان التهاحر بين الفريقين كبيرا.
ونشأ ابن النظر في هذه الفترة، وقد تعلم على الشيخ مبارك بن سلمان بن ذهل، وأخذ عنه الشعر وعلوم اللغة، وكان ابن النظر نابغة فحفظ من الشعر العربى ما يقرب من أربعين ألف بيت، غير القصائد للطوال التي حفظ منها ما لا يحصى له عدد،
وبرع في العلم بسير العرب وتواريخهم ومحاوراتهم.
وظهرت شاعريته، فنظم الشعر وهو صغير دون الثانية عشرة من عمره،
ويقال، إنه كان ينظم القصيدة الطويلة في ليلة واحدة
وكان له ديوان من الشعر أكثره في الغزل، ولكن بعد أن تبحر في علوم الدين، ووقف على دقائق العلم وتوسع فى فنونه مزق ديوانه، وانصرف إلى نظم علوم الشريعة، وقد انتشرت منظوماته وقصائده في شتى البلدان، ولكن أكثرها