الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤١

قال الشاعر:

-117

يا رَبِّ لَيْل قَدْ نَدَرَعْتُ عَلَى قَوْلٍ إِليها ذى رياح منتسكر وكذلك اعتكرت الريح: إذا جاءت بغبار. وكذلك اعتسكر المسكر:

إذا رجع بعضه على بعض.

وجمع نهار: نهر (1). وأشرق النهار: إذا أضاء.

[116] جَل ذُو الآلاءِ رَبِّى ذُو الْعَلَا خَاق الصافي قديما والكدر وَالْكَدَرْ

الآلاء: النعم، واحدها ألى مثل مما. وقال بعضهم: إلى مثل معاً.

قال الله تعالى: (وَاذْكُرُوا آلاء الله (2)، أى نعم الله.»

قال الشاعر:

حلَّ فِي مَنْبَتِ الرَّيَاحِينِ مِنْهَا مَنْبَتُ الْمَكْرُمَاتِ وَالآلاء

والصافى: ما صفا من الميش والماء وغيره، وهو الخالص

قال أبو المتاهية (3):

كذاك تعرف الأيَّامِ فِيهَا الصَّفُرُ وَالْكَدَرُ

قال غيره:

فَمَا صَفَا لِامْرِي عَيْش يُسَر بِهِ إِلَّا شَفِيحٍ يَوْما صَفْرُهُ كَدَرُ

(1) وقيل أنهر، وقيل أنه لا يجمع. (2) الآية مكية رقم 69 من سورة الأعراف

(3) هو أبو اسحق إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان الغزى، شاعر مولد في طبقة بشار بن برد وأبي نواس، ولد عام 130 هـ (748 م) وتوفى عام 213 هـ، وله فلسفة خاصة في شعره، تتلخص في أن يسير الإنسان عقله بحذر وارتياب، وأن يجعل الزهد والإعراض عن الدنيا خير واف له من الآثام.