الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

130

-

ووجدت عن الأخفش (1): أوتيت من كل شيء في زمانها شيئاً، فأضمر

الشيء شيئاً.

وقال بعضهم كقوله تعالى: «وَآنَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْقُوه)، أى آتاكم من كل شيء سألتموه. والنازح: البعيد، والداني: القريب.

[29] لَمْ تُوتَ مِمَّا قبلها أَوْ بَعْدَها شَيْئًا فَكُن ذَا خَبرَةٍ وَبَيَانِ [30] وَائِن نَزَعْتُ إلى ضَلَالِكَ طَامِعاً

وَكُنتَ كَطامح.

طامح شکران

نزعت: رجعت. والنازع: الراجع.

قال الشاعر:

لعَمْرُكَ مَا أَضْحُو وَلَا غَرْوَ إِنَّى مُشْرِقُ إِلَى دَارِ الْأَحِيَّةِ نَازِعُ والسكر: التغطية. قال الله تعالى: (لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِرَتْ أَبْصَارُنَا (3)

أى غطيت وغشيت إذا حار بصره فذهب

(1) هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة، وهو الأخفش الأوسط، وأشهر الأخفشة، ولد ببلخ، وأقام بالبصرة لطلب العلم، وقد درس على كبار الشيوح، وكان زميل سيبويه في الدراسة، ثم أخذ عنه مع كبر سنه، فكان انحى تلاميذه، ثم انتقل الى بغداد، وعاش بها بقية حياته مات عام 211 هـ. ويقال ان أفخشة النحو ثلاثة، هذا الأوسط والأخفش الأكبر» وهو أبو الخطاب، مولى قيس بن ثعلبة، من أهل هجر، أخذ العلم عن عمرو بن العلاء، وتوفى عام والأخفش الأصغر هو أبو الحسن على بن سليمان، وقد أخذ العلم من المبرد وثعاب،

حتى

177 ه،

وله مداعبات شعرية مع ابن الرومي، وقد توفى في بغداد عام 315 هـ (2) الآية مكية رقم 34 من سورة إبراهيم.

(3) الآية مكية رقم 15 من سورة الحجر.