الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

17

[] أَلَمْ تَسْمَعْ بِقَابُوسِ بْن هِنْدِ وَمَا قَدْ غَالَ لقمانا وَحُجْراً

قابوس بن المنذر بن النعمان اللخمي، وأمه هند. وذلك أن أباه النعمان بن المنذر (1) النعمان ابن ماء السماء، كان قد تزوج بهند بنت الحارث الملك بن عمرو المقصود ابن حجر آكل المرار الكندى. وكان قد غلب اسم أمه على اسم أبيه، وكذلك كان أخوه عمرو بن هند، وهو المنذر بن النعمان بن المنذر. وكانت العرب تلقبه، مضر فط (2) الحجارة لهيبته، وشدة سطوته، وغاله الموت أهلكه.

ما

قال الشاعر:

فَأَصْبَح بيت الفخر قَدْ حَالَ دُونَهُ وَغَالَ امْرَأَ بِمَا كَانَ يُخْشَى غَوَائِلُه غال: أصله الخديمة. تقول: فلان يغول فلانا، أى يخدمه ويغتاله. واللغول:

المنية والغول أن يغتال الشراب صاحبه.

وأما لقمان (3) من بقية عاد الأولى، وهو لقمان بن عاد.

وفيه قال الشاعر

:

أَلَمْ أَنَّ الله أَهْلَكَ تُبا وَأَهْلَكَ أَثْمَانَ بْنَ عَادٍ وعاديا

وكان بين، وقد عاد الذين بعثهم يستسقون من مكة.

وأما حجر فهو حجر بن الحارث الملك بن عمرو المقصود آكل المرار، وله

خبر طويل. وهو أبو امرئ القيس بن حجر للكندى الشاعر.

(1) في الأصل المنذر بن النعمان، وقابوس اسم معرب كاووس، كما يقول صاحب القاموس المحيط، ولعله فاعول من قبس، والقبس محركة شعلة النار تقيس من النار، ويراد به النور. (2) في الأصل مضرط، ولعل الصواب ماذكر، والتضرفط هو الركوب والاحتواء. (3) لقمان الحكيم المذكور في القرآن، آية 13 من سورة لقمان.