الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

- 216 -

قال الشاعر:

لَسْتُ بَرَاعِي إِبِلِ وَلَا غَمْ وَلَا بِجَزارٍ عَلَى ظَهْرِ وَضَم (1) وهذا تشبيه. وإنما السائق لك الموت الذى يقبض الأرواح، ويجزرها،

وينحرها.

[0] أخو الدُّنْيَا بَدِيتُ بها غَرِيراً يُقَابُ أَمْرَهَا بَطَنَا وَظَهْرا أضاف الأخ إلى للدنيا على المجاز والتوسع. وكل من سكن الدنيا سمى أخاها وصاحبها وساكنها. والغرير: الفافل، الجاهل بالأشياء حتى يفجأ. والأخر:

الذى لم يجرب الأمور. وامرأة غريرة كذلك.

ومعنى قوله: يقلب أمرها، أى أمر الدنيا بطنا وظهرا، ولا يعلم ما يأتيه من

اللفجائع، فهو غرير.

قال الشاعر:

وَكَيْفَ تُريدُ أَنْ تُدْعَى حَكَما وَأَنْتَ أَكُلِّ مَا تَهَوَى رَوب وَتُصْبِحُ ضاحكا ظهرا لبطن وتذكُرُ مَا عَمِلْتَ وَلَا تَتُوبُ

[1] وَما يَدْرِي أَمَوْتُ أَمْ حَيَاةُ يَكُونُ صَبَاحَهُ مَاذَاكَ يُدْرَى نصب صباحه على الظرف. والمعنى: يكون الموت صباحه أو مساءه، مايدري

ذلك.

(1) الوضم هو الحصير أو الخشب الذى يفرش لوقاية اللحم عن الأرض