الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦

بسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

و به نستعين، وعليه نتوكل، وهو حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير، الحمد لله ذى النعم العامة، والآلاء (1) الشاملة التامة، أول كل شيء وآخره، وباطن كل شيء وظاهره، والمطلع على سرائر الصدور، والعالم بدبيب العمل في الديجور (2)، و (1)، وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة من أخلص لله الإيمان، وخضع لربوبيته واستكان، وأقر بوحدانيته ودان، وعمل بطاعته في السر والإعلان،

وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ونبيه وأمينه، وصفيه وخيرته ونجيه ورحم وكرم.

قال الناظر في هذا الكتاب، الراجى جزيل الأجر والثواب محمد بن وصاف، أما بعد، فإني نظرت فيها ألفه أهل العلم من الكتب، وصنفوه من العلم والآداب، ودونوه من الرجز (3) والشعر، وأثروه من النظم والنثر، فوجدت كتاب الدعائم المضاف إلى أبى بكر أحمد بن النظر (4) العمانى من أحسن الكتب نظماً وتأليفاً،

وأدلها معنى وتوصيفا

•

(1) النعم واحدها إلى وألو.

(2) الظلام.

(3) ضرب من الشعر، وزنه مستفعلن، ست مرات، وقد سمى رجزا لتقارب أجزائه وقلة حروفه، وزعم الخليل بن أحمد أنه ليس شعرا، وإنما هو أنصاف أبيات، أو أثلاث،

والأرجوزة القصيدة منه.

(4) يكتب في بعض المراجع النضر بالضاد.