الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

وقال في الصيام:

القصيدة السابعة (1) في الصيام وأحكامه

[1] أهلا بشَهرِ الصَّوْمِ مِنْ شَهْرٍ بِالنَّاطِقِ المَحْمُودِ فِي الذُّكرِ أَهْلًا خير الشهور رمضان (3)، وخير الأيام الجمعة، وقيل أيضاً: الفطر والأضحى. ونصب أهلا على المصدر. لقولهم أهلا وسهلا ومرحبا، معناه أتيت أهلا،

وأتيت سهلا، لا حزنا. أى سعة لا ضيقا.

وسمى الشهر شهراً لشهرته. والصوم فى اللغة: الإمساك. وقول مريم عليها

السلام: (إن فَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً، أى صمتا.

?

وقوله: بالناطق المحمود فى الذكر. الناطق: نعت لشهر رمضان. والناطق:

للتكلم والمعبر بما فيه من الخير والفضل. والذكر: القرآن. ومنه قوله تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ، أى القرآن

[2] أَهْلاً بِهِ وَصِيَامِهِ وَقِيَامِهِ خَيْرَ الشُّرُورِ وَسَيِّدَ الدَّهْرِ خير الشهور رمضان، وخير الأنام يوم الجمعة. وقيل أيضاً الفطر والأضحى. وقيل سيدات الليالي سبع: أولهن ليلة من رجب، وليلة من رمضان،

(1) من بحر السريع.

(2) الرمض هو شدة الحر، ويقال لشهر الصوم رمضان اشتقاقا من رمض الصائم أى اشتد حر جوفه، أو لأن شهر رمضان يحرق الذنوب، ويقال، إن العرب ما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها، فصادف رمضان زمن الحر.