الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨استشهدوا بهم في المعانى كما يستشهد بالأوائل القداة بالألفاظ، ومن أقوى حجة وبرهانا، وأوضح محجة وبياناً لى على ذلك قول النبي فيما يروى عنه،
أنه جاء رجل، فقال له: علمنى العلم، فقال له: اذهب فتعلم القرآن، ثم عاد إليه، فقال له مثل ذلك، ثم عاد إليه فقال له فى الرابعة: اقبل الحق ممن جاءك به، أجنبيا كان أو قريباً، ورد الباطل على من جاءك به، بغيضاً كان أو حبيباً فتعلم القرآن، ومل معه حيث مال.
وقد قيل: إن العلم يؤخذ من العالم والجاهل، ويؤثر عن الأواخر والأوائل، وليس في هذا مطمن لمن طعن، ولا حجة من حسد واضطفن، لأني وجدت، أنه من ألف كتاباً لم يخل فيه من كيد حاسد، ولمز (1) معاند، وهمز (2) مغتاب، وعيب عياب، فإن وقف على ما شرحته وكتبته، وفسرته ورسمته وأثرته فليبسط العذر لي عن الخطأ والزال، والسهو وألخطل)، وبالله أستعين فيما أقصر وأطيل، وهو الميسر لما أردت، وبه التسهيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله على محمد وآله، ما دام الضحى والأصيل.
(1) العيب.
(2) الغمز
(4) الخطل محركة الكلام الفاسد